نص

الذكريات

صفاء الحطاب

ذكرياتنا هي نحن، إن اختفت اختفينا، ولم يعد لنا وجود، فكل الأحداث التي تمر في حياتنا تبدأ وتنتهي ويأتي غيرها، منها أحداث عادية لا نلقي لها بالا، ومنها مزلزلة نكاد لا نصدق أنها حدثت فعلا، ومنها أحداث سعيدة نتمنى لو توقف الزمن عندها…

تتعامل أدمغتنا مع كل ما سبق حسب الأهمية، فتؤرشف الأحداث بقطع الجزء المؤثر منها، وحفظه في مخزن الذاكرة… وتتراكم الأجزاء بمرور الزمن مشكلة حياتنا التي مرت وانقضت، ثم يقوم الدماغ بمراجعة المخزون بين الوقت والآخر، فتخطر لنا صور وأحداث قريبة وأخرى بعيدة ظننا أننا نسيناها تماما.

مخزون أدمغتنا هو ذكرياتنا، هو قصة حياتنا المؤرشفة حتى لا نضيع في خط الزمن

وقد يقوم الدماغ أثناء تخزين حدث ما، بفتح ملفات مرتبطة به بشكل ما، وتفعيلها مؤقتا في السيطرة على مشاعرنا.

مخزون أدمغتنا هو ذكرياتنا، هو قصة حياتنا المؤرشفة حتى لا نضيع في خط الزمن، فالذكريات هي سلاحنا في مواجهة تعاقب الأيام والفصول والسنوات… بدونها يفقد كل ما مر من حياتنا مذاقه، فيصبح لا قيمة لحلو، ولافائدة من مر!

فلا تجعلوا الذكريات مصدر حزن أو فرح… ضعوها فقط في مكانها الصحيح، وعيشوا الحياة الجميلة بأحداثها المختلفة… لتستمر أدمغتكم في تخزين المزيد من قصة حياتكم الثمينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى