حين يطرق الجديد أبوابنا..”الذكاء الاصطناعي”

صفاء الحطاب
في عام 2007 أصبح استخدام الحاسوب أمرا واجبا بأمر من المؤسسة التي أعمل فيها؛
وصار واجبا على كل معلم الحصول على شهادة دورة ICDL أي “الرخصة الدولية في استخدام الحاسوب”؛
وذلك بتقديم سبعة اختبارات في أساسيات الحاسوب؛
فاشتريت كتابا كما أفعل دوما بخصوص الموضوع الذي يهمني؛
ودرسته جيدا؛
وقدمت الامتحان الأول في جبل عمان؛
وكان الاختبار كله أوامر لم أحسن تنفيذها فلم أنجح!؛
عدت إلى المنزل في تاكسي وأنا أبكي؛
فسألني سائق التاكسي لم تبكين يا ابنتي؛ خيرا إن شاء الله؟!
فقلت له بأنها المرة الأولى التي لا أنجح في اجتياز اختبار في مراحلي الدراسية كلها؛
فقال: بسيطة ادرسي كويس بتنجحي؛
مما زاد من حدة انزعاجي؛
فالموضوع ليس بالدراسة؛ كما كنت أنا أظن أيضا؛
الموضوع أكبر من ذلك بكثير!
فأنا أواجه ما لم أحط به خبرا؛
وعلي أن أجد السبيل إلى إدراك الوسيلة التي ستحقق لي الوصول إلى المجهول الذي أواجهه!
كنت قد اشتريت لابني وهو في الروضة جهاز حاسوب ليدخل عالم التكنولوجيا تدريجيا؛
وكأنني كنت أستثني نفسي ومن في عمري ضمنيا من استخدامه أو التعرف إلى آلية عمله؛ فنحن نتعلم بطريقتنا التقليدية الفعالة مضمونة النتائج!
ومع أنني سجلت بعد ذلك في مركز متخصص؛ كنت أذهب كل يوم بعد الدوام وأتدرب على نماذج الاختبارات حتى أتقنتها واجتزتها بنجاح؛
إلا إنني واجهت مشاكل تقنية كثيرة كان ابني لفترة طويلة هو الحل؛
هناك تغيرات كبرى تحدث في العالم وعدم مواكبتها من قاعدة ثابتة وبانفتاح ووعي وسعي جاد لدراستها وفهم آلياتها واستخداماتها؛ يعقد فهمها بالنتيجة ويربك التعامل معها؛
لم يعد هناك وقت للرفض المعتاد لكل قفزة جديدة في العلوم والمعارف التي تتحول سريعا إلى أدوات ووسائل معتمدة عالميا؛
فالاعتماد على نتائج تجربة الآخرين بشأن كل جديد يؤخرنا ويضع المعوقات في طريقنا؛
لأن الجديد سيستمر بالتجدد!
و”#الذكاءالاصطناعي” ليس بعيدا عن كل ما ذكرت!
Views: 59



